السيد محمد صادق الروحاني

82

زبدة الأصول ( ط الثانية )

للغرض كما هو الحال في ساير المستحبات المتزاحمات . وقد أورد على هذا الجواب بايرادات . الأول : انه لا تستكشف الارجحية من مداومة الأئمة - عليهم السلام - إذ يمكن ان يكون اختيارهم للترك لأجل مجامعته مع ساير المستحبات من دون رجحان لمزية الترك . وفيه : ان صوم يوم عاشوراء مثلا لا يكون مزاحما مع ساير المستحبات كي يكون اختيارهم لتركه لما ذكر . مع أنه يستكشف تلك من امرهم ( عليهم السلام ) أصحابهم بالترك بلا تأمل . الثاني : ما في الدرر « 1 » من أن انطباق عنوان راجح على الترك غير معقول ، لان معنى الانطباق هو الاتحاد في الوجود الخارجي والعدم ليس له وجود . وفيه : ان معنى الانطباق هو الاتصاف على الوجه المناسب للمثبت له ولو بلحاظ الفرض والتقدير . وعليه ، فإن كان المدعى انطباق عنوان وجودي على الترك كان الإيراد في محله . ولكن يمكن ان يكون مراده انطباق عنوان عدمي عليه ، وهو مخالفة بني أمية مثلا أي عدم الموافقة لهم في الصوم . مع أنه يمكن القول بانطباق عنوان اعتباري عليه .

--> ( 1 ) راجع درر الفوائد للعلامة الحائري ج 1 ص 136 - 137 .